Author Search
الباحث المشارك في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
Author Search
باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
Author Search
باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
Author Search
باحثة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يتركز عملها البحثي في مجالات السياسة المقارنة والعلاقات الدولية، ولها اهتمام بحثي بالقضية الفلسطينية، والسلطوية والسياسة الجدلية. حاصلة على شهادة الدكتوراه من جامعة تكساس في أوستن بالولايات المتحدة الأميركية.
Author Search
باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. عمل مديرًا تنفيذيًا للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن ومديرًا لمركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، تحصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة جورجتاون، ودبلوم في القانون الدولي لحقوق الإنسان من الجامعة الأميركية في واشنطن، ودبلوم آخر في حل النزاعات المسلحة من جامعة قبرص. نشر أكثر من 30 كتابًا بالإنكليزية والعربية، كما نشرت مقالاته في العديد من الصحف العربية والأجنبية.
المتحدثون في الجلسة الأولى
الباحث عبد الفتاح ماضي
الباحث أحمد قاسم حسين
الباحث عبده موسى
المتحدثون في السمينار
مداخلة الدكتور عزمي بشارة
الحضور المشارك في السمينار
المتحدثون في الجلسة الثانية
الباحثة دانا الكرد
الباحث رضوان زيادة

ناقش السيمنار الأسبوعي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في إطار سلسلة سيمنارات مشروع "التحول الديمقراطي ومراحل الانتقال في البلدان العربية" الذي أطلقه المركز ضمن برنامج السيمنار الأكاديمي لعام 2018-2019، دورَ العوامل الإقليمية والدولية وأثرها في تجارب الانتقال الديمقراطي التي أعقبت الانتفاضات الشعبية العربية 2011، الذي بات موضوعًا ملحًا على المجتمع البحثي العربي. فعلى الرغم من الصعود الكبير لأدوار القوى الخارجية عبر مرور أكثر من سبع سنوات على انطلاق الانتفاضات الشعبية العربية، وتداعياتها على مسارات الانتقال الديمقراطي في المنطقة، بقيت الإسهامات العربية البحثية في دراسة الموضوع ضئيلة، وهو ما حفز المركز العربي على تدشين الموسم الجديد لسيمناره العلمي بمناقشة مستفيضة حول هذا الموضوع، وتعزيز جدوى معالجة الإشكاليات التي تثيرها الأدوار الخارجية والبحث عن تفسيرات موضوعية ودقيقة لها، وتقييم آثارها. وقد نظّم يومًا علميًا من أجل مناقشة معمقة للأبحاث التي تقدم بها باحثو المركز العربي إلى مؤتمر "العامل الخارجي وإشكاليات الانتقال الديمقراطي في البلدان العربية بعد عام 2011"، الذي عقد في تونس خلال الفترة 21 - 22 أيلول/ سبتمبر 2018.

استهلت الجلسة الأولى من السيمنار، التي أدراها الباحث مراد دياني، باستعراض الإشكاليات النظرية لموضوع العامل الخارجي وعلاقته بالديمقراطية. وقدم الباحث عبد الفتاح ماضي قراءة تصنيفية نقدية للأدبيات التي تناولت هذه العلاقة، والمعالجات البحثية لأبرز العوامل الخارجية المؤثرة في مسارات الانتقال إلى الديمقراطية. وأكد الباحث أن الاهتمام البحثي بالموضوع ظل محدودًا، وقد وضعت الاتجاهات العامة لأدبيات التحول الديمقراطي جلّ اهتمامها على عوامل الداخل، مغلِّبة وزنها في تفسير الانتقال. ولم تختلف الحال كثيرًا مع بروز خبرة الانتفاضات الشعبية العربية، فقد ظل تركيز البحوث التي تناولتها على عوامل الداخل؛ خصوصًا الاقتصاد الريعي، ودور القبلية، وتغوّل المؤسسة الأمنية، وعوامل الثقافة السياسية، فيما بقيت العوامل الخارجية أدنى تناولًا في تلك الأدبيات. وقد وقف الباحث عند عدة إشكاليات رأى أنها تشكل أولويات لتوسيع رقعة الاهتمام البحثي العربي بالموضوع؛ منها الإرث التاريخي للدول القُطرية ودور الخارج فيها، والهيمنة الغربية التي تؤطر العلاقات الغربية - العربية، وفحص مسألة الإقليم المعادي للديمقراطية.

وطرح الباحث عبده موسى معالجة للعامل الاقتصادي الخارجي تطبيقًا على حالة مصر من خلال موضوع "النيوليبرالية والتحول الديمقراطي: أثر توجهات المؤسسات المالية الدولية في تعزيز الاستبداد". وقد وظف الباحث مدخل صراعات التوزيع وتأثيرها في تشكيل الإمكانية الديمقراطية، طارحًا أن النيوليبرالية في تطبيقها في البلدان الطرفية في النظام الرأسمالي العالمي، جاوزت كونها برامج وسياسات متفقًا عليها مع المؤسسات المالية الدولية، إلى أن تكون نمطًا للحكم، قد عمل كحافز للشقاق الاجتماعي والإقصاء السياسي خلال مراحل الانتقال. وخلص الباحث إلى أن الطبيعة الخاصة للنيوليبرالية في بلدان الأطراف، وخصوصية شروط تشكّلها، تكمن في عاملين، هما العلاج بالصدمات وفق توصية المؤسسات المالية الدولية، والقمع السياسي والاجتماعي، وقال إن تلازم العاملين يظل ملمحًا مميزًا لصيغة النيوليبرالية الطرفية التي يتبناها النظام العسكري.

وحول الصراع الدائر في ليبيا وتداخلاته الإقليمية والدولية، قدم الباحث أحمد قاسم حسين تحليله لدور القوى الخارجية في الانتقال الديمقراطي الليبي بعد اتفاق الصخيرات 2015. وأكد أن ذلك الاتفاق قد جاء إثر توافق بين القوى المحلية والإقليمية عند الحدود الدنيا؛ فتلك القوى بنَت سياساتها الخارجية في مراحل الصراع في ليبيا على أساس التوازن بين المخاوف من الآثار السياسية والاقتصادية للانتقال الديمقراطي الليبي على تلك القوى، وبين مصالحها وطموحها إلى مزيد من السيطرة والنفوذ. وقد مثّل تناقض المصالح بين القوى الخارجية عاملًا مهمًا يضاف إلى مجموع العوامل الداخلية الأخرى التي ساهمت في عدم تنفيذ بنود الاتفاق السياسي وتعطيل عملية الانتقال الديمقراطي.

وفي الجلسة الثانية، التي أدراها الباحث مروان قبلان، قدمت الباحثة دانا الكرد تحليلًا مقارنًا لدور الولايات المتحدة وتأثيره في التحول الديمقراطي بين حالتَي مصر وبوليفيا. وبينت أن القدرة المحلية على التعبئة الجماهيرية أخذت ترتبط على نحو متزايد بإرادة فاعلين خارجيين؛ وخصوصًا القادرين منهم على دعم الانتقال أو عرقلته، كالولايات المتحدة مثلًا. وأكدت الباحثة أن أحد أبرز أسباب فشل التحول الديمقراطي في مصر هو ذلك التاريخ الممتد لدعم الولايات المتحدة الاستبداد في مصر، وأنها لم تعارض التحول صوب الديمقراطية فحسب، بل عملت على تعزيز النظم السلطوية وتأمينها عبر آليات مختلفة. وبيّنت أن اختلاف خبرات المعارضة في مواجهة السلطوية في مصر وبوليفيا مثيرة للانتباه؛ ففي مصر كانت المعارضة تواجه حالة من انتقائية توظيف آليات الاستماله - القمع، ما دفع المجموعات المعارضة إلى إيثار الاستقطاب الهوياتي الذي أضعف في الأخير قدرة المعارضة، عمومًا، على خلخلة المركز القوي للنظام السلطوي، أو دفع داعميه الدوليين إلى مراجعة مواقفهم. أما في بوليفيا فقد ساعد التنوع الإثني على مخاطبة شرائح واسعة من الشعب، ولم يستغل تنوعها لخلق حالة من الاستقطاب الحاد، والأهم أن الولايات المتحدة لم تسعَ لتأمين النظام السلطوي في هذا البلد، على خلاف ما فعلته لتأمين النظم السلطوية العربية.

وقدّم الباحث رضوان زيادة ورقة حول سياسات القوى الدولية في سورية، وقد ذهب إلى أن العامل الخارجي في الثورة السورية تصاعد دوره وأثره حتى صار عاملًا حاسمًا. وبيّن التطور الذي لحق بدور الولايات المتحدة في النزاع السوري واحتلاله موضعًا أساسيًا، مع تحول الثورة إلى ثورة مسلحة، ثم إلى حرب أهلية ونزاع دولي، في حين مثَّل الدور الروسي السند الأقوى والحامي للنظام السوري؛ ما أسهم في منع سقوطه، رغم تحوّل سورية إلى ساحة حرب إقليمية ودولية. وفي استعراضه للديناميات الداخلية للثورة السورية وكيفية تفاعل العوامل الداخلية والخارجية لتحديد مسار الثورة ومصيرها حتى عام 2018، بين الباحث أن إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحابه من سورية قد أدى إلى انحسار العامل الأميركي لمصلحة سيطرة روسية كاملة على المشهد السوري، وخلص إلى أن روسيا والنظام السوري، وحدهما، هما الطرفان اللذان يملكان خطة إستراتيجية تقوم على تكرار ما قام به بوتين في الشيشان. أما الولايات المتحدة والغرب عمومًا، فليس لديهما إستراتيجية في سورية، كما أنهما لا يريدان تطوير إستراتيجية تلزمهما القيام بأي شيء.

وفي الختام، دار نقاش ثريّ بين الباحثين والحضور تناول قضايا ذات صلة بالعامل الخارجي وإشكاليات الانتقال الديمقراطي في البلدان العربية.